البهوتي

123

كشاف القناع

بالعيب ( بعده ) أي بعد العقد ( ورضي به ) فلا خيار له . قال في المبدع بغير خلاف نعلمه ، لأنه قد رضي به كمشتري المعيب . ( أو وجد منه دلالة على الرضا ) بالعيب ( من وطئ أو تمكين ) من وطئ ( مع العلم بالعيب فلا خيار له ) لما تقدم ، ( و ) إن اختلفا في العلم بالعيب ف‍ ( - القول قوله ) أي قول منكر العلم ( مع يمينه في عدم علمه ) بالعيب لأنه الأصل . ( فإن رضي بعيب ) كما لو رضيها رتقاء مثلا ، ( ثم حدث عيب آخر من غير جنسه ) بأن حدث للرتقاء جذام ، ( فله الخيار ) للعيب الحادث ، لأنه لم يرض به . ( فإن ظن العيب الذي رضي به يسيرا فبان كثيرا ، كمن ظن البرص في قليل من جسده ، فبان في كثير منه ، أو زاد ) العيب ( بعد العقد فلا خيار له ) ، لأنه من جنس ما رضي به ، ورضاه به رضا بما يحدث منه . ( وإن كان الزوج صغيرا ) ولو دون عشر ، ( وبه جنون أو جذام أو برص فلها الفسخ في الحال ) لوجود سببه . ( ولا ينتظر وقت إمكان الوطئ ، وعلى قياسه الزوجة إذا كانت صغيرة أو مجنونة أو عفلاء أو قرناء ) قاله الشيخ تقي الدين ، أي فله الفسخ في الحال ، ولا ينتظر وقت إمكان الوطئ ، لأن الأصل بقاؤه بحاله . فصل وخيار العيوب والشروط على التراخي لأنه لدفع ضرر متحقق ، فكان على التراخي كخيار القصاص . ف‍ ( - لا يسقط إلا أن توجد منه ) أي ممن له الخيار ( دلالة على الرضا من قول ) ، كقوله : أسقطت الفسخ ونحوه : رضيت . ( أو وطئ ) إذا كان الخيار للزوج لأنه يدل على رغبته فيها . ( أو تمكين ) من وطئ إن كان الخيار لها لأنه دليل رغبتها فيه ، ( مع العلم بالعيب ) وتقدم معناه . ( أو يأتي بصريح الرضا )